الجمعة، 12 ديسمبر 2008

انواع البطالة

يمكن أن نشير إلى ثلاث أنواع رئيسة للبطالة وهي

البطالة الدورية ( البنيوية )

والناتجة عن دورية النظام الرأسمالي المنتقلة دوما بين الانتعاش والتوسع الاقتصادي و بين الانكماش والأزمة الاقتصادية التي ينتج عنها وقف التوظيف والتنفيس عن الأزمة بتسريح العمال.

البطالة الاحتكاكية

وهي ناتجة عن تنقل العمال ما بين الوظائف والقطاعات و المناطق أو نقص المعلومات فيما يخص فرص العمل المتوفرة.

البطالة المرتبطة بهيكلة الاقتصاد

وهي ناتجة عن تغير في هيكل الطلب على المنتجات أو التقدم التكنولوجي، أو انتقال الصناعات إلى بلدان اخرى بحثا عن شروط استغلال أفضل ومن أجل ربح أعلى.

البطالة المقنعة

وهي تتمثل بحالة من يؤدي عملاً ثانوياً لا يوفر لهُ كفايتهُ من سبل العيش، أو إن بضعة أفراد يعملون سوية في عمل يمكن أن يؤديه فرد واحد أو أثنان منهم. وفي كلا الحالتين لا يؤدي الشخص عملاً يتناسب مع ما لديه من قدرات وطاقة للعمل

البطالة المقنعة هي مصطلح يعبر عن مجموعة من العمال الذين يحصلون على أجور أو رواتب دون مقابل من العمل او الجهد الذي تتطلبه الوظيفة، وهي نسبة اذا تم سحبها من مجال العمل لايترتب على خروجها أي نقص في اجمالي انتاج الشركة او المؤسسة التي هم موظفون فيها وربما زاد الانتاج عما لو ظلو في وظائفهم .

-البطالةالاجباريةاوالقسرية

وهي التي تكون الحكومة مسئولة عنها وهي من اخطر انواع البطالة وتظهر عند عجز الحكومة عن ايجاد الوظائف الكافية للقوى العاملة بالاجر السائد في السعودية واعتقد ان هناك وظائف كثيرة براتب معين مثلاً الف ريال او الفين ولكن الشباب لايرغبون في العمل بهذا الراتب احياناً وهناك ايضاً وظائف اخرى لايرغب فيها المجتمع مثل البيع في محلات الخضار والبقالات والمهن الاخرى . وعليه فان هذا النوع من البطالة لايعتبر قسرياً وانما طوعياً .

2
-البطالةالطوعية
وهي التي تنتج عن انخفاض الاجور او عدم رغبة المجتمع في اشغالها مثلاً وهي التي تعاني منها السعودية الان حيث ان هناك وظائف كثيرة في القطاع الخاص لكن الشباب لايريدها لاسباب اجتماعية مثلاً او بسبب تدني الاجر عن ما يطمح اليه الشباب . وهذه سوف تنتهي بكل سهولة عندما يوافق المواطن على قبول الاجر السائد لهذه الوظائف والدخول في منافسة الوافدين عليها حيث ان العمل هو عرض وطلب ويخضع لقوانين العرض والطلب في اي مجتمع رأسمالي ، وكذلك يقبلها المجتمع نفسه واعتقد ان ذلك بحاجة لوقت للتأقلم مع هذا النوع من الوظائف وها نحن نرى مثلاً الليموزين بدأ يعمل به السعوديين بينما كان قبل سنوات يعزفون عن العمل لسبب اجتماعي ومادي ايضاً . وقد نشأ هذا الفكر الاجتماعي في رفض هذا النوع من الوظائف مع بداية الطفرة التي مرت بالسعودية قبل 30 عاماً تقريباً بينما قبل ذلك كانت هناك مهن كثيرة مشابهه يمتهنها السعوديين .

البطالةالموسمية
وهي التي تحدث في مواسم معينة مثل المزارعين في موسم معين يعملون في زراعة وحصاد مزروعاتهم ويتوقفون باقي المواسم او مثلاً هناك مهن تنشط في الصيف وتواجه ركود في الشتاء والعكس حيث ان هناك مهن تنشط في الشتاء وتواجه ركود في الصيف ، وايضاً هناك مهن تتعلق بموسم الحج في الشركات التي تعمل في الطوافه مثلاً حيث ان عملها يكون في شهر الحج وتواجه ركود باقي السنه ، واعتقد ان اسمها واضح الدلالة عليها.

البطالةالدورية
وهي البطالة التي تتبع الدورات الاقتصادية فان هناك مهن معينة تنشط في وقت الانتعاش الاقتصادي وتستمر الا نهايته وتنتهي او تتضائل وقت الركود الاقتصادي فها نحن الان في ضل هذا الانتعاش في السعودية تظهر لنا شركات البناء والتشييد وشركات الوساطات العقارية وغيره من الانشطة التي لم نراها قبل سنوات .

5
-البطالةالمقنعة
وهي تلك البطالة التي نعاني منها وتعاني منها الكثير من الدول وهي التي يمكن وصفها بان وجودها كعدمها حيث انها مختفية وغير ظاهرة الا عند صرف الرواتب اخر الشهر ولو تم ابعادها فان الانتاج لن يتغير فان هناك بعض المنشأت تجد فيها 100 موظف لو تم تخفيضهم الى 50 موظف لن يتأثر الانتاج ابداً وهي التي قد تقع فيها الحكومة لو وظفت لمجرد التوظيف في قطاعات ليست بحاجة اصلاً لهذه القوه العامله وقد تجد احياناً موظفين ليس لهم مسمى وظيفي ولا مكتب او مكان .

تلك هي الخمسة انواع من البطالة اردت ايضاحها فقط كمعلومات عامة لمن اراد ان يعرف اكثر عن البطالة التي تعتبر هي الشبح المخيف ليس فقط للسعودية وحدها وانما لجميع دول العالم تقريباً وقد تتفاقم المشكلة خصوصاً إن التقرير الدولي للتوظف، الصادر عن مكتب العمل الدولي عام 1997م يشير إلى أن (التوظيف الكامل) لن يتحقق أبداً، وذلك لأن التغييرات الجذرية في التكنولوجيا والتنظيم الاقتصادي قد أدت إلى انطلاق ما سمي "النمو بلا فرص عمل". ولن يكون هناك نمو في حجم الوظائف الجديدة بأعداد كافية تسمح بتحقيق التوظيف الكامل.




ليست هناك تعليقات: