مقدمة :
البطالة آفة تنخر جسد الإنسان والمجتمع وخاصة عند الشباب، وبالأخص الخريجين منهم[1]
تواجه الدول العربية بشكل عام مشكلة تكاد تنشر مخالبها لتغطي مساحات واسعة من الوطن العربي نخشى من استفحالها لتصبح في النهاية آفة تنخر جسد الإنسان وهذه المشكلة هي البطالة وخاصة البطالة عند الشباب. وبالأخص الخريجين منهم.
فالشهادة والتخرج هاجسان يسعى الشباب لتحقيقها أملا في مستقبل مشرق زاخر بالأماني والأحلام للانخراط في مؤسسات المجتمع المدني والبناء الفاعل للحضارة التي تمثل كل دولة بالإضافة إلى تحقيق الذات التي نعيش جميعا من اجل الوصول بها إلى مراتب عالية ومكانة أفضل..
يمضي الشباب فترة دراستهم في جد وكفاح من اجل التخرج ليجدون أنفسهم بعدها متسكعين في الطرقات العامة أو المقاهي بانتظار فرص العمل التي قد لا تأتي بعد أعوام يهيم خلالها الشاب على وجهه ويعيش حالات الفراغ التي تؤدي به إلى انحرافات عدة يحاسبه عليها القانون ومن ثم المجتمع.
إضافة للفقر والعوز والمضي خلف سراب الغد والانتكاسات النفسية التي تؤدي أحيانا إلى الانتحار لدى بعض منهم لشعور هم بالفشل وإحساسهم بعدم أهميتهم في المجتمع مما أدى بالكثيرين منهم إلى الهجرة والبحث عن فرص العمل خارج حدود البلاد. كما نقل ميدل ايست اونلاين على الانترنت.
فانتظار التعيين من أهم المعضلات والصعوبات التي يمر به الشاب فقد ينتظر أعواما دون أن يحظى بفرصة عمل تخرجه من الضياع الذي وجد نفسه فيه.. وتعتبر نسب البطالة في صفوف الشباب العربي هي الأعلى عالمياً، وهي مرشحة للتصاعد في الكثير من الحالات. فالمعدل بالنسبة للدول العربية هو 25% طبقاً لبيانات الأمم المتحدة، أما في بعض البلدان فهي تصل أحيانا إلى 40 %.
في ظل تلك المعطيات كيف يرسم الشباب العربي مستقبلهم وما هي متطلباتهم من أجل مستقبل أفضل ؟
|
|
|
أما احمد، الذي يشعر دوما بتأنيب الضمير لأن البطالة والفراغ جعلتا الأمل في إيجاد فرصة عمل تجعله يبني حياته ومن ثم يتزوج شبه معدوم. فبدد وقته بمتابعة الأفلام الجنسية عبر النت والفضائيات الأوربية. ولعدم توفر فرصة للزواج فقد تزوج بطريقة الزواج العرفي وبدأ يلتقي بصديقته خفية عن أهله وأهلها. ولكن ضميره يلح عليه لإيجاد حل جذري لوضعه المتردي.
بينما بسمة، التي تحمل شهادة المحاسبة لم تجد مجالا للعمل إلا سكرتيرة في عيادة طبيب تغسل الأدوات وتعقمها بعيد عن دراستها واختصاصها!
تتشابه الشكاوى ومشاكل الشباب وجميعها بحاجة إلى حلول جذرية بعيد عن الروتين المقيت الذي لا تزال الحكومات العربية تتبعه.
مجموعة من الشباب والشابات التقيتهم أثناء تقديمهم لامتحان القبول في إحدى الوزارات من أجل العمل لديها، وكانت الأعداد التي حضرت للمسابقة هائلة بشكل ملفت للنظر، أكدوا لي أنهم تقدموا إلى عدد كبير من المسابقات. لكنهم لم يتم قبولهم بعد سنة من انتظار الامتحان ومن ثم نتائجه يمضيها الشاب أو الشابة في فراغ وحاجة تمنعهم من التفكير في أي شيء أخر إلا تامين وظيفة تعيلهم.
قالت رندا: رقمي في الشئون الاجتماعية ليس كبير جداً. لكنني منذ ثلاث سنوات أنتظر الفرصة التي يبدو إنها لن تأتي!
هي نتيجة نهائية لتراكم مجموعة من التاثيرات آو حدوث خلل مفاجىء يؤثر على المقومات الرئيسية للنظام وتشكل الازمة تهديد كبير وصريح وواضح لبقاء المنظمة آو المؤسسة آو الشركة آو حتى النظام نفسه
وقد تؤدي الازمات المتتابعة آلي اختلاط الاسباب بالنتائج مما يفقد المدير آو صانع القرار القدرة على السيطرة على الأمور
وتختلف الازمة عن الاشكال القريبة منها مثل المشكلات والكوارث في انها أي الازمة تؤدي آلي اصابة الاعمدة الرئيسية لحياة الفرد ولحياة الشركة وللمجتمع
او
الأزمة هي لحظة حاسمة، ووقت حرج، وحالة من عدم الاستقرار، تنبئ بحدوث تغيير حاسم ووشيك، كما أنها تأخذ بخناق الناس، وتقع في توقيت لا يختاره المتأثرون بها، لذا كان الله في عونهم.
وفي الوقت نفسه، فإن الأزمة كما قد تكون تحولا إلى الأسوأ ونتائجها سلبية وغير مرغوبة، فإنها قد تكون تحولا إلى الأحسن، ولها نتائج إيجابية ونافعة، وتحق فيها الحكمة القائلة: "رب ضارة نافعة"، كما يحق فيها قول القائل[2]
تعريف الكارثة :-
أ-أى حدث يؤدى إلى ضرر بيئة الإنسان بقدر يفوق مقدرة المجتمع على تفاديه.
ب- أى حدث يفوق مقدرة المجتمع التأثر به ويحتاج إلى عون خارجى.[1]
او
هناك تعريفات متعددة للكارثة DISASTER حددتها المنظمات والهيئات الدولية والوطنية المتخصصة، ويشترط في التعريف الوضوح والشمولية والإيجاز ودقة اختيار الكلمات، ومن هذه التعريفات:[2]
الكارثة هي حالة مفجعة يتأثر من جرائها نمط الحياة اليومية فجأة ويصبح الناس بدون مساعدة ويعانون من ويلاتها ويصيرون في حاجة إلى حماية ، وملابس ، وملجأ ، وعناية طبية واجتماعية واحتياجات الحياة الضرورية الأخرى.
- تعريف المنظمة الدولية للحماية المدنية :
الكارثة هي حوادث غير متوقعة ناجمة عن قوى الطبيعة، أو بسبب فعل الإنسان ويترتب عليها خسائر في الأرواح وتدمير في الممتلكات ، وتكون ذات تأثير شديد على الاقتصاد الوطني والحياة الاجتماعية وتفوق إمكانيات مواجهتها قدرة الموارد الوطنية وتتطلب مساعدة دولية.
- تعريف دليل الدفاع المدني الصناعي:
الكارثة هي حادثة كبيرة ينجم عنها خسائر جسيمة في الأرواح والممتلكات وقد تكون كارثة طبيعية NATURAL DISASTER مردها فعل الطبيعة (سيول ، زلازل ، عواصف .. الخ) وقد تكون كارثة فنية TECHNICAL DISASTER مردها فعل الإنسان سواء كان إرادياً (عمداً) أم لا إرادياً (بالإهمال) وتتطلب مواجهتها معونة الأجهزة الوطنية كافة (حكومية وأهلية) أو الدولية إذا كانت قدرة مواجهتها تفوق القدرات الوطنية
- تعريف المنظمة الأمريكية لمهندسي السلامة :
(التحوّل المفاجئ غير المتوقع في أسلوب الحياة العادية بسبب ظواهر طبيعية أو من فعل إنسان تتسبب في العديد من الإصابات والوفيات أو الخسائر المادية الكبيرة).
وعُرّفت أيضاً بأنها ( واقعة مفاجئة تسبب أضراراً فادحة في الأرواح و الممتلكات وتمتد آثارها إلى خارج نطاق المنطقة أو الجماعة المنكوبة ).
- تعريف الكارثة الطبيعية:
في كتابه عن الكوارث الطبيعية الذي صدر عام 1994 يعرض المؤلف ديفيد ألكسندر أربعة تعريفات للكارثة الطبيعية ويناقش كل منها ثم يستقر على تعريف يجمع بينها، هو: أن الكارثة الطبيعية عبارة عن صدمة قد تكون سريعة، أو ممتدة الأثر، توقعها البيئة الطبيعية بالأنظمة والمقومات الاجتماعية والاقتصادية المستقرة.
وتجدر الإشارة إلى أن جميع التعريفات تتفق على أن الكوارث لا تفرق بين مجتمع متقدم وآخر غير متقدم ، فنرى الزلازل تضرب اليابان مثلما تضرب المكسيك وإندونيسيا ومصر واليمن والأعاصير والسيول تزيل مدناً في أمريكا وتغرق أوروبا مثلما تغرق بنجلاديش والسودان. كما يلاحظ أن الكوارث لا يقتصر ضررها على أفراد أو شرائح معينة في مجتمع من المجتمعات ولكنها تضرب الكل دون تفرقة وبالتالي تهدم أصول الاستقرار داخل المجتمعات

